الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
198
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
الحدود ولا في القود . « 1 » وفي معناه ما رواه موسى بن إسماعيل بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السّلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا قود « 2 » إلى غير ذلك مما في معناهما . ومن الواضح ان النسبة بينهما وبين ما سبق من الروايات الدالة على المطلوب نسبة العموم المطلق فتخصص بها . الثانية ما دل على عدم الجواز في خصوص المقام اعني شهادة ثلاثة رجال وامرأتان مثل ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل . « 3 » ان قلت : هذا خاص بالرجم وتلك أعم منه ، فيمكن تخصيصها به ، فتجوز شهادة النساء في الجلد ولا تجوز في الرجم . قلت : بعض تلك الروايات كالصريح في جواز شهادتهن في الرجم ، مثل ما رواه الحلبي في الصحيح وكذا الرواية السابعة من هذا الباب ، والعاشرة ، والحادية عشرة ، والخامسة والعشرون ، والثانية والثلاثون من هذا الباب ، نعم لم يذكر الرجم في قليل منها ، وكيف كان لا شك في ترجيح الأولى عليها لكثرتها وتظافرها وشهرتها رواية وفتوى وموافقة المخالف لمذهب أهل الخلاف . * * * الفرع الثالث : عدم قبول شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وست نساء مما لم يحك الخلاف فيه عن أحدكما صرح به في الجواهر الا عن الخلاف قال فيه : « يجب الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نسوة » . « 4 »
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 29 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 30 والقود بمعنى القصاص ، وكأنّه مأخوذ من قولهم قاد القاتل إذا حمله إلى موضع القصاص . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 28 . ( 4 ) - الخلاف كتاب الشهادات ، المسألة 2 .